عبد الله المرجاني

520

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

جبريل عليه السلام ، كانت هي الثالثة » . ومنها : آسطوان علي رضي اللّه عنه : روى أهل السير : أن الأسطوانة التي خلف أسطوانة التوبة من جهة الشمال ] « 1 » هي مصلى علي رضي اللّه عنه ، وتعرف : بالمحرس ، لأن عليا رضي اللّه عنه ، كان يجلس إليها لحراسة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهي مقابلة الخوخة التي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخرج منها من بيت عائشة رضي اللّه عنها إلى الروضة الشريفة للصلاة « 2 » . ذكر فضيلة الصلاة إلى أساطين المسجد مطلقا : عن يزيد بن أبي عبيد « 3 » قال : كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف ، فقلت : يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة ؟ قال : فإني رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها « 4 » . وروى أيضا من حديث أنس قال : لقد أدركت كبار أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، يبتدرون السواري عند المغرب « 5 » .

--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 2 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 369 ، والمطري في التعريف ص 34 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 448 . ( 3 ) يزيد بن أبي عبيد الحجازي ، أبو خالد الأسلمي ، مولى سلمة بن الأكوع ، كان محدثا ثقة ( ت 147 ه ) . انظر : ابن حجر : التهذيب 11 / 349 . ( 4 ) أخرجه عن يزيد بن أبي عبيد : البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب الصلاة إلى الأسطوانة برقم ( 502 ) 1 / 145 ، ومسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب دنو المصلى من السترة برقم ( 264 ) 1 / 364 ، وذكره ابن النجار في الدرة 2 / 369 وعزاه للبخاري . ( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب الصلاة إلى الأسطوانة عن أنس برقم ( 503 ) 1 / 145 ، وذكره ابن النجار في الدرة 2 / 369 وعزاه للبخاري .